منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية
اهلا وسهلا بكم في منتدى الأشعري في التحذير من الوهابية....رجاء التسجيل او الدخول...نرحب بكم

رجاء الصلاة على النبي

وشكراً


تحذير الامة الاسلامية من هذه الفرقة الضالة(الوهابية).
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكم في منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية...نتشرف بكم في وضع مواضيع لخدمة الأسلام والمسلمين وبارك الله فيكم

شاطر | 
 

 وصية عظيمة من الشيخ الأكبرلأصحاب الهموم والمخاوف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأشعري الصغير
Admin
avatar

عدد المساهمات : 177
تاريخ التسجيل : 05/03/2011

مُساهمةموضوع: وصية عظيمة من الشيخ الأكبرلأصحاب الهموم والمخاوف   الجمعة مارس 11, 2011 1:58 am

أسوق كلام الشيخ محيي الدين بن عربي رضي الله عنه من كتاب الفتوحات المكية من أول المقطع بطوله لنفاسته , وأظلل الشاهد بلون مختلف , قال رحمه الله :

كانت لي كلمة مسموعة عند بعض الملوك وهو الملك الظاهر صاحب مدينة حلب رحمه الله غازي ابن الملك الناصر لدين الله صلاح الدين يوسف بن أيوب فرفعت إليه من حوائج الناس في مجلس واحد مائة وثمان عشرة حاجة فقضاها كلها وكان منها أني كلمته في رجل أظهر سره وقدح في ملكه وكان من جملة بطانته وعزم على قتله وأوصى به نائبه في القلعة , فوصلني حديثه فلما كلمته في شأنه أطرق

وقال : حتى أعرف المولى ذنب هذا المذكور وأنه من الذنوب الذي لا تتجاوز الملوك عن مثله

فقلت له يا هذا أتخليت إن لك همة الملوك وأنك سلطان والله ما أعلم إن في العالم ذنباً يقاوم عفوي وأنا واحد من رعيتك وكيف يقاوم ذنب رجل عفوك في غير حد من حدود الله إنك لدنيء الهمة

فخجل وسرحه وعفا عنه وقال لي جزاك الله خيراً من جليس مثلك من يجالس الملوك وبعد ذلك المجلس ما رفعت إليه حاجة إلا سارع في قضائها لفوره من غير توقف كانت ما كانت ..

يا ولي احبس نفسك عن القليل من الذم تأمن كثيره فإن النفس فيها لجاجة إذا نوزعت صدعت وإذا سكت عنها انقمعت قال الأحنف ابن قيس في هذا المعنى من لم يصبر على كلمة أسمع كلمات ورب غيظ قد تجرعته مخافة ما هو أشد منه

يا ولي والله ما عاقبت أحداً يجب على أدبه في حال غضبي فإذا ذهبت عني حالة الغضب والغيظ ورأيت المصلحة له في الأدب أدبته وأما ما يرجع إلى فأعفو عنه عن طيب نفس وعدم إقامة على دغل وحقد وأبذل جهدي في إيصال خير إليه وأسارع إلى قضاء حوائجه وما أدري أني أقرضت أحداً قرضاً وفي نفسي أني أطلبه منه فلا أطلبه وإن جاء به وأرى حاجتي إليه آخذه منه ولا أعلمه وإن علمت أنه ضيق على نفسه فيه أنظرته إلى ميسرة هذا فيما يختص بنفسي وحكم العيال حكم الجار الأقرب له حق يطلبه أنا مأمور بإيصاله إليه إذا قدرت عليه

يا ولي اعلم أن الحاكم لابد إذا أرضى أحد الخصمين أن يسخط الأخر وأنت حاكم والخصمان في مجلس قلبك الملك والشيطان فأرض الملك وأسخط الشيطان فإنه يقول للإنسان اكفر فإذا كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين وأعلم أن الدين أقوى منه وأحصن والعدل أقوى عدة يتخذها الحاكم لقتال من يسخطه من الخصمين فإنه يقاتل هواه فيه ولا سيما إن كان المبطل حميمه وصاحبه

وإذا أردت أن لا تخاف أحد فلا تُخِف أحداً تأمن من كل شيء إذا أمن منك كل شيء .. مررت في سفري في زمان جاهليتي ومعي والدي وأنا ما بين قرمونة وبلمة من بلاد الأندلس وإذا بقطيع حمر وحش ترعى وكنت مولعاً بصيدها وكان غلماني على بعد مني ففكرت في نفسي وجعلت في قلبي أني لا أوذي واحداً منها بصيد وعندما أبصرها الحصان الذي أنا راكبه هش إليها فمسكته عنها ورمحي بيدي إلى أن وصلت إليها ودخلت بينها وربما مر سنان الرمح بأسنمة بعضها وهي في المرعى فوالله ما رفعت رؤوسها حتى جزتها ثم أعقبني الغلمان ففرت الحمر أمامهم وما علمت سبب ذلك إلى أن رجعت إلى هذا الطريق أعني طريق الله فحينئذ علمت من نظري في المعاملة ما كان السبب - وهو ما ذكرناه - فسرى الأمان في نفوسهم الذي كان في نفسي لهم فكف عن ظلمك واعدل في حكمك ينصرك الحق ويطيعك الخلق وتصفو لك النعم وترتفع عنك التهم فيطيب عيشك ويسكن جاشك وملكت القلوب وأمنت محاربة الأعداء وأخفى ودك في نفسه من أظهر لك العداوة في حسه لحسد قام به فهو حبيب في صورة بغيض. اهـ . كلامه العالي رحمه الله ورضي عنه وجزاه خيرا





تعقيب هام : ربما يتسائل البعض ..



هل المؤمن يصيبه الهم والخوف ؟

حتى الصوفي ؟



والجواب : أليس بشراً من البشر تجري عليه أحكام البشرية ؟!

ألم يخف موسى ويحزن يعقوب ويصيب الهم يونس عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام ؟



الهم جندي من جنود الله يصيب كل انسان بحسب ما في قلبه من مساحة محجوزة مع الله ..

( الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) ..

فمقل ومستكثر من الظلم ..

ولا ينعم بالعيش الصافي الهنيء من كل كدر من كل الوجوه إلا الصديقين .

والشيخ الأكبر يشير هنا الى نقطة غاية في الأهمية وهي من صور الظلم , وهي : تخويف الناس ..

لو دققت في معاملتك ستجد أنك غير مسالم كما كنت تظن , وستجد أن انتباهك الى هذا سيدلك على أن نفسك تدفعك أحياناً وفي بعض المواقف أن تخيف اخيك ! ربما بنصف كلمة , بنظرة غير مريحة .. وربما بإحراج لا ينبغي ..

المهم أنك تُخيف , و لذلك تخاف , هكذا جرى العدل الالهي ..

وقد جربت أنا مع نفسي هذا الأمر بعد قراءة هذه الوصية من الشيخ الأكبر فاكتشفت هذه العلة الخفية التي هي من آثار المجتمع السلفي الكريه الذي كنت أعيش فيه , وما كنت أشعر بنفسي ولا بها , ولكنها موجودة ..

فعملت على قطعها تماماً حتى تلاشت الآن تقريبا بفضل الله وحده .

وليست هناك مقارنة بين الأمن الذي أشعر به الآن وبين الخوف العظيم الذي كنت فيه بالأمس أيام السلفية والمهلبية التي لاترى في علوم الشيخ الأكبر إلا وحدة الوجود ..



ذلك فضل الله بؤتيه من يشاء ويصرفه عمن يشاء , فلله الأمر من قبل ومن بعد .



والحمد لله رب العالمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alash3area.jordanforum.net
 
وصية عظيمة من الشيخ الأكبرلأصحاب الهموم والمخاوف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية :: الفئة الأولى :: القسم الإسلامي العام-
انتقل الى:  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم



جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية
 Powered by ra2d hamdo ®http://alash3area.jordanforum.net
حقوق الطبع والنشرمحفوظة ©2011 - 2010

الدردشة|منتديات الأشعرية