منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية
اهلا وسهلا بكم في منتدى الأشعري في التحذير من الوهابية....رجاء التسجيل او الدخول...نرحب بكم

رجاء الصلاة على النبي

وشكراً


تحذير الامة الاسلامية من هذه الفرقة الضالة(الوهابية).
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكم في منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية...نتشرف بكم في وضع مواضيع لخدمة الأسلام والمسلمين وبارك الله فيكم

شاطر | 
 

 الدُّرُ الثَّمين في مناقبِ الشَّيخ الأكْبــــر رضي الله عنَّه وأرْضَــــاه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محبةالشيخ الأكبر
Admin


عدد المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: الدُّرُ الثَّمين في مناقبِ الشَّيخ الأكْبــــر رضي الله عنَّه وأرْضَــــاه   الأحد مارس 20, 2011 2:52 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه رسالة للشيخ الإمام أبي الحسن علي بن ابراهيم القاري البغدادي رحمه الله تعالى من متصوفة القرن الثامن الهجري
وهذه الرسالة من تحقيق وتعليق الشيخ أحمد فريد المزيدي حفظه الله تعالى ونفع بعلمه أمته وهو من علماء الأزهر الشريف جزاه الله عنا خيرا
وهذه الرسالة من كتابه النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
سأعمد إلى ذكر الدرر الثمينة من مناقب الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله باختصار وإيجاز في بابين
الباب الأول في احواله
الباب الثاني في أقواله
بسم الله نبدأ في الباب الأول:
أحواله رضوان الله عليه
أعلم أيدك الله بتوفيقه وأراك الله الحق بتحقيقه أن علماء التاريخ ذكروا أنه الشيخ الإمام قدوة الأنام عمدة الأحكام النور البسيط البحر المحيط ذو المواهب الإلهية والعطايا القدسية مفتي الطريقين حجة الفريقين سلطان العارفين برهان المحققين محيي الملة والدين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن علي الحاتمي الطائي الأندلسي المشهور بابن العربي أفاض الله علينا من بركات أسراره الطاهرة الزاهرة ما يبلغ بنا صلاح الأحوال وفلاح الأقوال في الدنيا والآخرة
لم يكن بالطويل و لا بالقصير لين اللحم بطنه بين الغلظة والرقة أبيض مشرب بحمرة وصفرة معتدل الشعر طويله ليس بالسبط ولا بالجعد ولا بالقطط أسيل الوجه أعين معتدل اللثة ليس في وركه ولا صلبه لحم خفي الصوت صافيه أغلظ منه وما ورق في اعتداله طويل البنان سبط الكف قليل الكلام والضحك إلا عند الحاجة ميل طباعه إلى الصفراء والسوداء في نظره قدع ومشيه ليس بعجلان ولا بطيء
وقد أجمع علماء الفراسة على ان هذه الهيئة أحسن الهيئات وأعدل النشئات وهذه هيئة رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وكان مولده بمرسية بلدة من بلاد الأندلس ليلة الاثنين سابع عشر من رمضان المعظم سنة ستين وخمسمائة ونشأ بها ثم انتقل إلى إشبيلية وهي تحت بلاد الأندلس سنة ثمان وستين فأقام بها إلى سنة ثمان وتسعين ثم دخل إلى بلاد المشرق وطاف جميعها وحج وجاور بمكة المشرفة سنين كثيرة وصنف بها كتبه كـ"الفتوحات المكية" وغيرها مما سيأتي ذكره
وكان من أبناء الملوك والأعيان ورؤساء ذلك الزمان وكان أبوه وزير صاحب إشبيلية سلطان الغرب فدعاه بعض الملوك من أصحاب والده ودعا جماعة من أبناء الملوك فلما حضر الشيخ محيي الدين رضي الله عنه وحضرت الجماعة وأخذوا حظهم من الأكل ودارت الأقداح الراح فوصل الدور إلى الشيخ محيي الدين رضي الله عنه وأخذ القدح بيده وأراد شربه فسمع قائلاً يقول : يامحمد ، مالهذا خلقت
فرمى بالقدح وخرج مدهوشاً فلما وصل إلى باب داره رأى بالباب راعي غنم قد وصل بالتراب الذي عليه كل يوم فاستصحبه إلى ظاهر البلد وأخذ ثيابه فلبسها وأعطاه ثيابه وساح إلى أن وصل بعد ساعات إلى جبانة وكانت على نهر جار فقصد الإقامة بالجبانة فوجد فيها قبراً قد خسف به وانهدم وصار مثل المغارة الصغيرة فدخله واشتغل بالذكر لايخرج إلا وقت الصلاة
قال الشيخ رضي الله عنه فأقمت بتلك الجبانة أربعة ايام وخرجت بعدها بهذه العلوم كلها
ثم اجتمع بعد ذلك بعلماء بلاد الغرب وصلحائها وأوليائها فأقر الكل بجلالة قدره وانقادوا لنهيه وأمره واعترفوا بعلو شأنه وارتفاع مكانه ولو وقف الإنسان على ما جرى بينه وبين علماء ذلك الزمان من المحاضرات والمجالسات والمكاتبات والمراسلات لحار قلبه وطار لبه من أحواله العجيبة وأقواله الغريبة وكل ذلك مذكور في مصنفاته مسطور في مؤلفاته
ثم توجه إلى مكة شرفها الله تعالى وحج ودخل بلاد الروم وتزوج بأم قطب الوقت الشيخ صدر الدين محمد بن اسحاق القونوي رضي الله عنه وعلى يده تخرج ثم انتقل إلى دمشق بعد ما جاور بمكة المشرفة مدة من الزمان وكان بها رئيس هذا الشأن
ثم أقام في دمشق مدة حياته إلى حين وفاته مشتغلا بالتصانيف العجيبة والتواليف الغريبة لم ينسج على منوالها ولا سمحت قريحة بمثلها ما يزيد على خمسمائة مصنف
ولما توفي ليلة الجمعة الثانية والعشرون من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وستمائة كان لجنازته يوم مشهود ووقت مسعود وشيعه صاحب دمشق راجلاً مع جمهور الأمراء والوزراء والعلماء والفقراء ولم يبق بدمشق أحد إلا شيعه وغلقت أهل الأسواق دكاكينهم ثلاثة أيام تعزية له ودفن بصالحية دمشق بسفح جبل قاسيون وبُني عليه بناء عظيم ومزار كريم وهو إلى الآن مزار أعيان الزمان في كل عصر وأوان يلوح منه لزواره ألوان الأسرار ويفوح منه لقُصاده تضوع الأعطار بالأقطار تستجاب فيه الدعوات لذوي الحاجات في سائر الأوقات
وكان رضي الله عنه شيخاً جليلاً عالي القدر واسع الصدر متمكناً من العلوم الشرعية راسخاً في أسرار المعارف الحقيقية وفي سائر العلوم التي حارت فيها الأفهام والعقول
وكان أوحد زمانه وأسعد أقرانه وأنجد إخوانه لم يكن في عصره من يوازيه ولا في دهره من يدانيه وكان في عصره العلماء الأبرار والمتكلمين النظار والفقهاء الأحبار والمشايخ الكبار ما لم يوجد في عصره من الأعصار وكلهم أقروا بعلمه واعترفوا بفضله وما بلغنا أن أحداً من فقهاء عصره اعترض عليه بل كانوا يرحلون من أقاصي البلاد إليه إذ ما من فن من فنون العلم المنقول منها والمعقول إلا وكان إماماً فيه ومقتدى أهله وطالبيه وكانت القضاة والملوك وأهل التصوف والسلوك يسيرون بسيرته
والناس فيه ثلاث فرق:
الفرقة الأولى وهم الذين عاصروه وبكل فضل وصفوه
الفرقة الثانية وهم الذين توقفوا فيه إذ لم يقفوا على حقائق معانيه ومقاصد مبانيه
الفرقة الثالثة وهم الذين لم يوطنوا الأشياء مواطنها ووقفوا مع ظواهرهاوتركوا بواطنها
سنتابع إن شاء الله تفصيل كل فرقة
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محبةالشيخ الأكبر
Admin


عدد المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الدُّرُ الثَّمين في مناقبِ الشَّيخ الأكْبــــر رضي الله عنَّه وأرْضَــــاه   الأحد مارس 20, 2011 11:46 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
في إطارحديث الشيخ البغدادي رحمه الله عن أحوال مولانا الشيخ الأكبر الكبريت الأحمر محيي الدين ابن العربي قال: أن الناس فيه ثلاث فرق، سنتابع في هذا المقال حديثه رحمه الله تعالى عن الفرقة الأولى:

وهم الذين عاصروه وبكل فضل وصفوه وعلى أنفسهم ميزوه كالإمام الرازي رضي الله عنه والشيخ الإمام شيخ مشايخ الإسلام الشيخ عز الدين عبد العزيز ابن عبد السلام رضي الله عنه وشيخ الشيوخ الشيخ شهاب الدين عمر ابن محمد السهروردي رضي الله عنه والشيخ سعد الدين محمد ابن المؤيد الحموي رضي الله عنه والشيخ كمال الدين الزملكاني رضي الله عنه وقاضي القضاة المالكية رضي الله عنه والحافظ ابن عساكر وابن النجار وابن الدبيثي وملك العلماء أقضى القضاة أبي يحيى زكريا ابن محمد ابن محمود الأنسي القزويني رضي الله عنه وغيرهم مما لايحصى ولا يستقصى من العلماء والأخيار أضربت عن ذكرهم طلباً للاختصار
فأما الإمام الرازي رضي الله عنه فكان الشيخ محي الدين رضي الله عنه بإرشاده له الأساس في انقطاعه عن الخلق وانعزاله عن الناس وذلك أن الشيخ محيي الدين رضي الله عنه بلغه أن الإمام فخر الدين الرازي كان ذات يوم جالساً بين أحبابه وخواص أصحابه فبكى بكاءً شديداً حتى كاد يغشى عليه وخاف من كان لديه فلما أفاق وكفكف دمعه المهراق سأله بعض جلسائه عن سبب بكائه؟ فقال: مسألة اعتقدتها منذ ثلاثين سنة تبين لي الساعة بدليل لاح لي أن الأمر على خلاف ما كان عندي فبكيت وقلت في نفسي : لعل الذي لاح لي الآن يكون مثل الأول فلما بلغ الشيخ محيي الدين رضي الله عنه ذلك انتهز الفرصة في إيقاظه بإعراضه عن العلوم النظرية والتعرض للنفحات الإلهية وقطع كل رابطة والأخذ عن الله تعالى بغير واسطة فكتب له من علمه المكنون رسالة من حقها أن تكتب بماء العيون وتلك الرسالة عندي وبأيدي الناس ولولا خزف الإطالة لذكرتها فكانت سبباً لاعتزاله وتبديل أقواله بأحواله وأثرت فيه غاية التأثير وأفاضت عليه كل خير كثير حتى قال:

نهايةإقدام العُقُول عِقالُ وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جِسُومِنا وحاصل دُنيانا أذى و وبال
ولم نستفدْ من بَحثنا طُول عُمرنا سوى ما جمعنا منه من قيل و قال
وكم قد رأينا من رجالٍ ودولةٍ فبادوا جميعاً مُسرعين و زالوا
وكم من جبالٍ قد علت شُرُفاتها رجالٌ فزالوا والجِبــالُ جِبالُ

وأما الإمام شيخ مشايخ الإسلام الشيخ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام رضي الله عنه فقد روى أقضى القضاة مفيد الحاضر والبادي مجد الدين الفيروزآبادي رضي الله عنه بإسناده المتصل إلى خادم الشيخ عزالدين قال:
كنا بمجلس الدرس بين يدي الشيخ عز الدين رضي الله عنه فجاء في باب الردة ذكر لفظ الزنديق فقال بعض الحاضرين: هل هي عربية أم عجمية؟ فقال بعض: إنما هي فارسية معربة أصلها (زن دين) أي دين المراءاة فعربت فقيل:زنديق وهو الذي يُظهر الإيمان ويخفي الكفر فقلت : وهذا لايصح لأن هذا يسمى منافقاً لأنه مشتق من النفق وهوباب اليربوع فإن له بابين أحدهما نافقاء والآخر قاصعاء فإذا طلب من نافقاء خرج إلى قاصعاء وإذا طلب من قاصعاء خرج من نافقاء فكذلك المنافق إذا طلب من الكفر خرج من الإيمان وإذا طلب منه الإيمان خرج من الكفر
وأما الزنديق فهو الذي يقول بالنور والظلمة وذلك مذهب الثنويةفلما قال ذلك الفاضل ما قال قال بعض الحاضرين :مثل من ؟ فقال رجل كان جالساً إلى جانب الشيخ عز الدين : مثل ابن العربي بدمشق فلم ينطق الشيخ عز الدين رضي الله عنه ولم يرد عليه
قال الخادم : وكنت صائماً في ذلك اليوم وكان الشيخ أيضاً صائماً فاتفق أن دعاني للإفطار معه فحضرت ووجدت منه إقبالاً ولطفاً فقلت : ياسيدي هل تعرف الغوث القطب الفرد الجامع في الوقت هذا؟ فقال رضي الله عنه : ومالك ولهذا كُل، فعرفت أنه يعرفه فتركت الأكل وقلت : لوجه الله عرفني من هو؟ فتبسم وقال: هو الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله عنه فأطرقت ساكتاً متحيراً فقال الشيخ رضي الله عنه: مالك؟ قلت تحيرت قال: لم؟ قلت :أليس اليوم قال ذلك الرجل الذي كان جالساً إلى جانبك في الشيخ محيي الدين بن العربي ما قال وأنت ساكت لم ترد عليه؟
فتبسم الشيخ عز الدين رضي الله عنه وقال: اسكت!ذلك مجلس الفقهاء
قلت (والقول للبغدادي): إن الشيخ عز الدين بن عبد السلام رضي الله عنه بسط عذر الفقهاء في الطعن بما لم يحيطوا به علماً وحقق للخادم حال الشيخ محيي الدين رضي الله عنه لما نبهه على جلالة قدره وعلو شأنه
وأما شيخ شيوخ الإسلام الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي رضي الله عنه لما اجتمع بالشيخ محيي الدين رضي الله عنه بمكة المشرفة تفاوضا قليلا فلما افترقا سُئل الشيخ السهروردي رضي الله عنه كيف وجدت الشيخ محيي الدين ؟ قال: وجدته بحراً لاساحل له
وسُئل الشيخ محيي الدين رضي الله عنه عن الشيخ السهروردي رضي الله عنه : كيف وجدت الشيخ شهاب الدين؟ فقال :وجدته عبداً صالحاً
وأما الشيخ المحقق المدقق سعد الدين الحموي قدس الله روحه الزكيه لما رجع من الشام إلى بلاده سأله أشرف أترابه وخواص أصحابه : من تركت بالشام من العلماء؟ قال رضي الله عنه: تركت بحراً زاخراً لاقعر له ولا ساحل يعني الشيخ محيي الدين رضي الله عنه
وأما قاضي قضاة الشافعية القاضي شمس الدين الخوبي رحمه الله تعالى فكان يخدم الشيخ محيي الدين رضي الله عنه خدمة العبيد وكان في طوعه كما يريد فكان يتصدق عنه كل يوم بثلاثين درهماً قبل أن يدخل عليه ويرى وجهه المبارك
وأما قاضي قضاة المالكية فزوجه ابنته وكان يتولى خدمته بنفسه
وأما الحافظ ابن عساكر صاحب " تاريخ دمشق" وغيره من التصانيف المستملحة فكان من جملة تلامذته والمواظبين لسدته
وأما ابن النجار فقال: اجتمعت بالشيخ محيي الدين رضي الله عنه بدمشق فوجدته إماماً عالماً كاملاً متبحراً في العلوم راسخاً في الحقائق فأخذت عنه شيئاً من مصنفاته.
وكتب إلي الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي رحمه الله وكنت يومئذ بالمقدس وكان هو من خواص أصحاب الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله عنه والملازمين لمجلسه أن الشيخ ابن العربي توفي ليلة الجمعة الثانية والعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وستمائة
وأما ابن الدبيثي صاحب " التاريخ" فقال: قدم الشيخ محيي الدين بن العربي بغداد فاجتمعت به فوجدته فوق ما يوصف وأجل أن يعرف فأخذت شيئاً من مصنفاته فذكر لي أنه سمع الحديث النبوي بإشبيلية من الحافظ أبي بكر محمد بن خلف اللخمي وبقرطبة من الحافظ أبي القاسم بن شكوال رضي الله عنه
وأما ملك العلماء أقضى القضاة أبو يحيى زكريا بن محمد بن محمود الأنسي القزويني قاضي واسط والحلة أيام الخليفة المستنصر بالله فإنه ذكر في كتابه المسمى"آثار البلاد وأخبار العباد" لما وصل إلى ذكرإشبيلية: مدينة كبيرة .....ينسب إليها الشيخ الإمام العالم الفاضل المكمل سلطان العارفين محيي الحق والدين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي الحاتمي الطائي الأندلسي رضي الله عنه رأيته بدمشق سنة ثلاثين وستمائة وكان شيخاً عالماً عارفاً متبحراً في العلوم الشرعية والحقيقية وكان مقتدي أهل زمانه ليس له نظير في شأنه وعلو مكانه له التصانيف الكثيرة الفوائد والعلمان
أخبرني رضي الله عنه أنه كان بمدينة إشبيلية نخلة في بعض طرقاتها فمالت على المارين فتحدث الناس في قطعها حتى عزموا على قطعها بالغد..
قال الشيخ محيي الدين رضي الله عنه : فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة واقفاً عند النخلة وهي تشكو إليه وتقول : يارسول الله إن القوم يريدون قطعي فإني منعتهم المرور فمسح رسول الله صلى الله عليه بيده المباركة تلك النخلة فاستقامت فلما استيقظت ذهبت إلى النخلة فوجدتها مستقيمة "
ذكر بعض المعتنين بأخباره والمدققين لمحاسن آثاره أن صاحب إشبيلية أرسل مالاً عظيماً إلى مكة المشرفة وأوصى الوكيل ألا يفرق هذا المال إلا على أهل الأرض واتفق أنه اجتمع تلك السنة بمكة المشرفة من المشايخ والعلماء والفقهاء ومن كل ذي فن من العلوم ما لايجتمع في عصر من الأعصار وهي السنة التي اجتمع فيها الشيخ السهروردي بالشيخ محي الدين رضوان الله عليهم فأجمع الجميع على ألا يفرق المال سوى ابن العربي رضي الله عنه ففرقه فلما فرغ من تفريقه قال رضي الله عنه : لولا خوف خرق الإجماع لامتنعت فقال بعض أصحابه المدليين:لم ياسيدي؟
قال: ما أريد به وجه الله تعالى بل أُريد به التفاخر فقال له بين لي ذلك ؟ فقال رضي الله عنه :إن صاحب الغرب أراد أن يفتخر بي على سائر ملوك الأرض إذ قد علم أنه لا يفرقه سواي فما أراد به وجه الله تعالى فبلغ ذلك المجلس إلى صاحب إشبيلية فبكى وقال : صدق الشيخ رضي الله عنه هذا ما أردت.

اللهم ارضَ عن مولانا الشيخ الأكبر الكبريت الأحمر مُحيي الدين بن العربي وافض علينا من بركاته العلية وأنواره القدسية
وصلِّ اللهم على سيدنا محمد إمام المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه وأزواجه أجمعين ومن تبعهم ووالاهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محب السيد الرواس
Admin


عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الدُّرُ الثَّمين في مناقبِ الشَّيخ الأكْبــــر رضي الله عنَّه وأرْضَــــاه   الإثنين مارس 21, 2011 12:05 am

جزاك الله تعالى كل خير .... وبارك فيك

هذا هو سلطان الأولياء .... هذا شيء من سيرته .... هذا شيء من حاله

المحب يكفيه نص واحد ولكن المعاند هيهات أن يقنع بما دون خياله .... فخياله هو الحكم والدليل ولا ينظر إلا ما سواه , ورحم الله القائل :
لقد أسمعت لو ناديت حيا *** ولكن لا حياة لمن تنادي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محبةالشيخ الأكبر
Admin


عدد المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الدُّرُ الثَّمين في مناقبِ الشَّيخ الأكْبــــر رضي الله عنَّه وأرْضَــــاه   الإثنين مارس 21, 2011 9:54 am

صدقت أيها المحب هذا حال المحبين
فما نفعل في حال المحبين المعاندين ؟هل نتركهم وعنادهم أم نحاول إقناعهم وندعو الله أن يهديهم ويكشف الغشاوة عن قلوبهم
فكيف إذا كان الحبيب هو الشيخ الأكبر رضي الله عنه وأرضاه؟
I love you
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الأشعري الصغير
Admin
avatar

عدد المساهمات : 177
تاريخ التسجيل : 05/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الدُّرُ الثَّمين في مناقبِ الشَّيخ الأكْبــــر رضي الله عنَّه وأرْضَــــاه   الإثنين مارس 21, 2011 10:29 am

جزاكم الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alash3area.jordanforum.net
محب السيد الرواس
Admin


عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الدُّرُ الثَّمين في مناقبِ الشَّيخ الأكْبــــر رضي الله عنَّه وأرْضَــــاه   الإثنين مارس 21, 2011 3:11 pm

جزاكم الله تعالى كل خير واثابكم احسن مثوبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محبةالشيخ الأكبر
Admin


عدد المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الدُّرُ الثَّمين في مناقبِ الشَّيخ الأكْبــــر رضي الله عنَّه وأرْضَــــاه   الثلاثاء مارس 22, 2011 1:02 am

بسم الله الرحمن الرحيم

نتابع بمشيئة الله تعالى رسالة الشيخ الإمام أبي الحسن علي بن ابراهيم القاري البغدادي رحمه الله تعالى من متصوفة القرن الثامن الهجري في مناقب الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي قدس الله سره:
قال البغدادي أن الناس فيه ثلاث فرق سنتابع حديثه عن الفرقة الثانية:
وهم الذين توقفوا فيه إذ لم يقفوا على حقائق معانيه ومقاصد مبانيه وهم جمٌ غفير أذكر منهم اليسير كالشيخ أبي الحسن علي بن الحسن الخزرجي الزبيدي اليمني والشيخ عماد الدين بن كثير الدمشقي والشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي والشيخ محيي الدين سبط أبي الفرج بن الجوزي البغدادي رحمهم الله تعالى .
فأما أبو الحسن الخزرجي فذكر في كتابه المسمى بـ" العسجد المسبوك" لما وصل إلى ذكر الشيخ محيي الدين رضي الله عنه قال:
هو الشيخ ....الإمام الفاضل الكامل البارع ولي الله تعالى كان وحيد زمانه وفريد أقرانه شيخ أهل الوحدة تخرج على يد الشيخ صدر الدين القونوي محمد بن اسحاق بن يوسف بن علي رضي الله عنه صاحب العلوم اللدنية والأسرار الربانية وكان من فرسان ميدانه وشجعانه وجاور بمكة المشرفة وصنف فيها تصانيف كثيرة لاحاجة إلى ذكرها لما فيها من الاضطراب المخالف للجمهور لاسيما كتابه المسمى ب"فصوص الحكم"هذا بعض سيرته والله أعلم بسريرته ومذهبي فيه التوقف.
أما الشيخ عماد الدين بن كثير فإنه ذكر في كتابه" البداية والنهاية" لما وصل إلى ذكر الشيخ محيي الدين ابن العربي رضي الله عنه فقال في ترجمته:
هو الشيخ الإمام محيي الدين بن العربي ....كان شيخاً جليلاً عالي القدر رفيع الشأن راسخاً في العلوم الشرعية متمكناً في الأسرار الحقيقية وكان يومئ إليه بالتقدم في سائر العلوم وكان له قدم ثابتة في الرياضات والمجاهدات وكثرة الأسفار وكان له جموع وحفدة ومهابة في القلوب طاف البلاد وأقام بمكة شرفها الله تعالى وصنف فيها كتباً كثيرة أعظمها "الفتوحات المكية" منه ما يُعقل وما لايُعقل وما ينكر ومالا ينكر وما يعرف ومالايعرف ثم انتقل إلى دمشق فصنف بها تصانيف كثيرة أجودها "فصوص الحكم" منه مقبولة ومردودة له مصنفات كثيرة وديوان شعر رائق جداً على طريق أهل التصوف توفي في دمشق ودفن في مقبرة القاضي محيي الدين بن الزكي بصالحية دمشق بسفح جبل قاسيون وكانت له جنازة حسنة ويوم مشهود ومذهبي فيه التوقف.
أما عبد الله بن أسعد اليافعي رحمه الله تعالى فإنه ذكر في تاريخه حاكياً عن الشيخ شمس الدين بن الذهبي حافظ الشام وصاحب "تاريخ الإسلام"لما ذكر الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله عنه أنه قال في ترجمته:
هو الشيخ الإمام الزاهد الولي بحر الجقائق والفنون ذو العلوم المفيدة والتصانيف السعيدة أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد ....كان كوداً في العلوم سفحه راسخ وأوجه شامخ لك يكن له في فنه نظير ولا في عصره شبيه انتقل إلى بلاد الروم بعد حجته وتزوج بأم قطب الوقت الشيخ صدر الدين محمد بن اسحاق القونوي رضي الله عنه وعلى يده تخرج وكان من أعيان أصحابه المختصين بجنابه وقد اتهم بأمر عظيم وما أظن أن الشيخ محيي الدين رضي الله عنه يتعمد إلى الكذب أصلاً.
قلت(والقول للبغدادي): الأمر العظيم الذي اتهم به الشيخ محيي الدين رضي الله عنه هو أنه ذكر في ديباجة "الفصوص" ما هذا ترجمته:
أما بعد.... فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مبشرة رأيتها في العشر الأواخر من المحرم سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق وبيده صلى الله عليه وسلم كتاب فقال لي : خذ هذا كتاب "فصوص الحكم" خٌذه واخرج به إلى الناس ينتفعون به فقلت السمع والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر منا كما أمرنا فحققت الأمنية وأخلصت النية وجردت القصد والهمة في إبراز هذا الكتاب كما حده لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان وسألت الله تعالى أن يجعلني فيه وفي جميع أحوالي من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان وأنم يخصني في جميع مايرقمه بناني وينطق به لساني وينطوي عليه خيالي بالإلقاء السبوحي والنفث الروحي في الروع النفسي بالتأييد الاعتصامي حتى يكون مترجماً لا متحكماً ليتحقق من يقف عليه من أهل الله أرباب القلوب أنه من مقام التقديس المنزه عن الأعراض النفسية التي يدخلها التلبيس وأرجو أن يكون الحق لما سمع دعائي قد اجاب ندائي فما أُلقي إلا ما يُلقى إليّ ولا أنزل في هذا المسطور إلا ما ينزل به عليّ ولست بنبيّ ولارسول ولكني وارثٌ ولآخرتي حارث انتهى كلام الشيخ بن العربي رضي الله عنه
فأخذ الجمهور من أهل الظاهر في تهمة الشيخ رضي الله عنه إذ لم يجدوا سبيلاً لطعن الرؤيا لأنها تقتضي القبول فطعنوا في الرأي وهذا معنى قول الحافظ شمس الدين ابن الذهبي الذي حكاه الشيخ عبد الله اليافعي رحمهما الله
يتابع البغدادي قوله:لعمري ماأنصفوه لأنهم لم يعرفوه فإن الشيخ رضي الله عنه يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن شاء من المنقلبين إلى الدار الآخرة متى شاء من ليل أو نهار هكذا ذكره عنه قطب الوقت صدر الدين القونوي رضي الله عنه في "فكوك النصوص"تصنيفه.
قال رضي الله عنه: وجربت ذلك غير مرة وكان يشهد الاستعدادات التي للناس جزيئاتها وكلياتها ويشهد نتائجها وما سينمو كل استعداد منها إلى منتهى أمر كل إنسان في مرتبة شقاوته أو سعادته وكان إخباره لذلك تابعاً لنظرة مخصوصة ينظر به إلى الشخص أي شخص كان والاستشراف على كنه حاله وما يستقبله إلى حين مستقره في مآله في مرتبة نقصه أو كماله ثم يخير ولا يخطئ شاهدت منه ذلك في غير واحد وفي غير قضية من القضايا الإلهية في الأمور الكونية واطلعت بعد فضل الله تعالى ببركته على سر القدر ومحتد الحكم الإلهي على الأشياء فبشرني بالإصابة في الحكم بعد ذلك فيما حكم به نسبت هذاالاطلاع ونيل ما تتعلق الإرادة بوقوعه بموجب هذا حكم الكشف الأعلى فلم ينخرم الأمر عليّ ولم ينسخ هذا الحكم والحمد لله المنعم المُفضِل المُكرِم انتهى كلام الشيخ القونوي رضي الله عنه.
نرجع إلى قول اليافعي رحمه الله قال: وللشيخ محيي الدين رضي الله عنه تصانيف في التصوف وفي سائر العلوم وأشعار لطيفة وأخبار عجيبة وأكثر ما طعن الطاعنون في كتابه المسمى ب"فصوص الحكم"وبلغني أن الإمام شيخ شيوخ الإسلام كمال الدين الزملكاني رضي الله عنهشرحه شرحاً وافياً وبينه بيانا ًكافياً ووجهه توجيهاً وافياً وأخبرني بعض العلماء الصالحين أن كلام الشيخ محيي الدين رضي الله عنه له تأويل بعيد
قال الشيخ عبد الله اليافعي رحمه الله تعالى ومذهبي فيه التوقف
وأما الشيخ سِبط أبي الفرج بن الجوزي فقال:
الكامل الفاضل شيخ زمانه وفريد عصره وأوانه لم يوجد في سائر العلوم الشرعية والحقيقية وغيرها من سائرفنون العلم وله تصانيف كثيرة وتواليف غزيرة لم ينسج على منوالها ناسج وكان يحفظ الاسم الأعظم وبلغني أنه يعلم الكيمياء بطريق المنازلة لابطريق الكسب وكان فاضلاً بطريق التصوف وفي غيره للناس فيه أقوال كثيرة ومذهبي فيه التوقف والله أعلم
قلت (والقول للبغدادي) :ما أنصفه في قوله كان يحفظ الاسم الأعظم إذا كان هو بذاته رضي الله عنه هو الاسم الأعظم فإن الإنسان إذا كُمل صار الاسم الأعظم إذ المراد من الاسم الأعظم سرعة الإجابة وقذ ذكر قطب الوقت الشيخ القونوي رضي الله عنه عن الشيخ محيي الدين رضي الله عنه أنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مبشرة فقال لي : يامحمد إن الله تعالى أسرع إلى جانبك من دعائك إياه.
قلت: وما أنصفه سبط أبي الفرج ابن الجوزي في قوله يعلم الكيمياء فإنه رضي الله عنه كان ذاته كيمياء فإن حقيقة الكيمياء عند أرباب الصناعة تقليب الأعيان حتى ينقلب الرصاص فضة والنحاس ذهباً بواسطة الإكسير وقد كان أكسير زمانه وكيمياء عصره وأوانه طالما انقلبت بارشاده أعيان الأعيان من خساسة الحيوان إلى نفاسة الإنسان
الكيمياء بتحقيقٍ وعرفان تبديل أخلاق حيوان بإنسان
فإن كن غير ذا ضيعت عمرك في طير ماءٍ وتصعيد نــيران
ونرجع إلى العجب العجيب والسبب الغريب في شأن هؤلاء الهداة الأعلام
وحماة الإسلام كيف توقفوا في مثل هذا الإمام ؟
بعد ما وصفوه بالجلال والإكرام والإعظام والاحتشام
إذ ما منهم إلا من أقر بولايته واعترف بكرامته فما هذا التوقيف بعد ذلك التعريف ؟
وما هذا الإنكار بعد ذلك الإقرار؟ وهل بعد الجنة إلا النار؟
وإنما هم في ذلك كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الذين تخلفوا عنه وعن معاوية رضي الله عنه :"ما قاموا مع حق، ولا قعدوا مع باطل" للحديث بقية...
وصلِّ اللهم على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وأزواجه أجمعين ومن تبعهم ووالاهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محبةالشيخ الأكبر
Admin


عدد المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الدُّرُ الثَّمين في مناقبِ الشَّيخ الأكْبــــر رضي الله عنَّه وأرْضَــــاه   السبت مارس 26, 2011 9:52 am

بسم الله الرحمن الرحيم
نتابع الرسالة بمشيئة الله تعالى

الفرقة الثالثة

وهم الذين لم يوطنوا الأشياء مواطنها ووقفوا مع ظواهرها وتركوا بواطنها فلا حاجة إلى الاستشهاد بالآيات البينات على قبائحهم ولا بالأحاديث الصحيحات على فضائحهم إذ القرآن مشحون بهتك أستارهم والحديث مسنون بكشف أسرارهم كقوله تعالى

بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴿٣٩﴾
يونس
وقوله تعالى

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ ۚ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَـٰذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ ﴿١١﴾
الأحقاف
وقوله صلى الله عليه وسلم "إن العلم كهيئة المكنون لايعلمه إلا العلماء بالله فإذا نطقوا به لا ينكره إلا أهل الغرة بالله"
ذكره المناوي في فيض القدير (4/326)والديلمي في "الفردوس"(1/219)
لأن البراهين القاطعة والحجج الساطعة مسلطة مع الظواهر بغير لبس وليس الأمر عند العلماء الراسخين بالعكس فالحكم المتعاد مطروحاً بين العبد لأن لكل قوم لساناً واصطلاحاً في سيرهم تفردوا وتميزوا عن غيرهم فإذا سمعهم من لم يكن منهم أنكرهم وربما أداه الجهل إلى أن كفرهم ولا ينبغي إذ يكون لزيد لسان واصطلاح لا يفهمه عمر ،ويكون ذلك باطلا في نفسه فهذه الفرقة نبهها الله تعالى عن سنتها وأيقظها من غفلتها كما قيل
وكَم مِن عَــائب قــــولاً صحيــحاً وآفـــتـــهُ مِـــن الفَهــــمِ السَقيــــم
فليتهم إذ لم يعرفوا وقفوا وليتهم إذ عرفوا أنصفوا ولكنهم كما قال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رضي الله عنه وأرضاه وجعل الحضرة المقدسة منقلبه ومثواه "إنهم كصخرة في فم وادٍ فلا هي شربت الماء ولا تركت غيرها يشرب"
وما أحسن ما قال بعض المشايخ رضي الله عنه:" إذا عجزت عن شيء فلا تعجز عن رؤية العجز والتقصير عنه"
وللمؤلف عفا الله عنه:
لو كنت شاهدت يوم البين إيش جرى ما كنت أنكرت دمع العين حين جرى
ولو تجردت من ثوب الحدوث لما جهلت ما في سر غـار حـــــــــــرا
لكن حجبت عن المعنى بظاهـــــــره فلست معنا فأبدت قلبك الحجرا
ولا تكن قافياً ما لست تعلمه واحذر فؤادك ثم السمع والبـــــــــــصرا
أنت فؤادك مسؤول ومحتبس في موقف عنهم لا يقبـــــــل العــــــذرا
جهد لنفسك في تحصيلها عجلاً وسر بها خلف من بالسالكين سرى
إلى المقام الذي منه بدايتنــــــــــا إليه يرتاح ما الإقـــــــــدام انحدرا
الذي قط لم يشغله شاغله عن ذكر مولاه بل يصغي لما أمرا
عن نفســــــــه من كل شائبـــة ولم يبق لهــــــا رسمـاً ولا أثرا
إن يعم هلال القوم عنك فلم تنظر إليـــه فسلم لــــــلذي نظــــــــــــرا

ورضي الله عن سلطان العارفين وإمام المحققين الشيخ الأكبر مُحيي الدين ابن العربي وأرضاه
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدُّرُ الثَّمين في مناقبِ الشَّيخ الأكْبــــر رضي الله عنَّه وأرْضَــــاه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية :: الفئة الأولى :: مناقب آل البيت والاولياء الكرام رضوان الله عليهم :: الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي قدس سره :: محبي الشيخ الأكبر المدافعين عنه-
انتقل الى:  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم



جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية
 Powered by ra2d hamdo ®http://alash3area.jordanforum.net
حقوق الطبع والنشرمحفوظة ©2011 - 2010

الدردشة|منتديات الأشعرية