منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية
اهلا وسهلا بكم في منتدى الأشعري في التحذير من الوهابية....رجاء التسجيل او الدخول...نرحب بكم

رجاء الصلاة على النبي

وشكراً


تحذير الامة الاسلامية من هذه الفرقة الضالة(الوهابية).
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكم في منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية...نتشرف بكم في وضع مواضيع لخدمة الأسلام والمسلمين وبارك الله فيكم

شاطر | 
 

 شمس المغرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محبةالشيخ الأكبر
Admin


عدد المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

مُساهمةموضوع: شمس المغرب   الثلاثاء مارس 15, 2011 11:42 am

بسم الله الرحمن الرحيم
حياة الشيخ مُحيي الدين ابن العربي كما وردت في كتاب شمس المغرب للدكتور محمد علي حاج يوسف حفظه الله تعالى

إن حياة الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي رضي الله عنه وسيرته تشبه إلى حدٍّ بعيدٍ رحلة الشمس في السماء، حيث تطلع كلّ يوم من جهة الشرق ثم تتسلق مرتفعة نحو بطن السماء، ثم تهبط حتى تغيب وراء الجبال والتلال البعيدة لتختفيَ عن أعيُننا من أجل أن تفاجئَنا من جديد في صبيحة اليوم التالي. غير أنّ ابن العربي سلك طريقاً مختلفاً وغير عاديّ، حيث طلعت شمسه من المغرب، في بلاد الأندلس، ثم ارتحل، بعكس جهة الشمس، إلى المشرق حتى استقرّ الأمر به في الشام، وغابت شمسه هناك. ولقد تجلى ذلك في حياته وسلوكه، فكان أيضاً مختلفاً ومتميّزاً عن جميع أقرانه من علماء الفقه والحديث والتفسير والكلام والفلاسفة؛ حيث يمكن أن نقول غير مبالغين أنه جمع بين جميع هذه العلوم المتفرّقة ففاق بها أهلها المتخصصين بها. فمن يدرس كتبه ويطّلع على مكنوناتها يجد عنده إلى كلّ علم باب وعلى كل سؤال جواب. فنحن لا نبالغ أبداً وكذلك ابن العربي لا يفاخر حين يشبّه نفسه بالشمس؛ فهو حقّاً عالِمٌ جليلٌ، رغم أنّ الذين استطاعوا الغوص في بحار العلوم المبثوثة في كتبه لا يزالون قليل. يقول ابن العربي في ديوانه:
إذا شمس النفوس أرت ضحاها تزايدت القلوب بما تلاها
تراها فيه حالاً بعد حالٍ ومجلاها الهلال إذا تلاها
وإني من حقيقته بسرِّي كمثل الشمس إذ تعطي سناها
فما أنا في الوجود سواهُ عيناً وما هم في الوجود بنا سواها
فتلك سماؤنا لمّا بناها وهذي أرضنا لمّا طحاها
من أجل كان ربِّي في شؤون وقد بلغت فواكههم أناها
سنفرغ منكم جوداً إليكم لتعطي نفوسكم منها مُناها
ويلحمها بذات منه لمّا علمت بأنها كانت سداها
يعذبنا النهار سدىً وويلاً وليلته يعذبنا نداها
فغطاها الظلام بسِرّ موني وجلاّها النهار وما جلاها

وهذا التشبيه أو الشبه بين ابن العربي والشمس ليس تشابهاً في الشكل والحركة، ولكنه تشابهٌ عميقٌ في المغزى والحقيقة، وهو ينسحب على الكثير من التفاصيل كما سنرى لاحقاً. في الحقيقة لقد بدأت رحلة ابن العربي، مثل الشمس، من المشرق، من الجزيرة، من منبع الإسلام، ومنبع الحضارات؛ غير أنه بدأ في الباطن - في عالم الذرّ - في ظهور أجداده من قبيلة طيءٍ التي اشتهرت، كالشمس، بالجود والسخاء والكرم. فانتقل الشيخ الأكبر محمد ابن العربي في ذراري آبائه من اليمن في جزيرة العرب إلى المغرب، إلى الأندلس، وكأنه كان على موعد هناك لكي يولد في جنة الله على الأرض؛ حتى تُرضعه الطبيعة أصفى لبنٍ وتوفد إليه أعذبَ نسيمٍ، وتهبه نفائس العلوم ودُرر المعارف، ليسري بها من جديد إلى مطلع الشمس في المشرق حتى تفيض مزيداً من النور وتهب مزيداً من العطاء.
خصصت بعلم لم يُخص بمثله سواي من الرحمن ذي العرش والكرسي
وأشهدت من علم الغيوب عجائباً تصان عن التذكار في عالم الحسِّ
فيا عجباً أني أروح وأغتدي غريباً وحيداً في الوجود بلا جنس
لقد أنكر الأقوام قولي وشنعوا عليَّ بعلمٍ لا ألوم به نفسي
فلا هُم مع الأحياء في نور ما أرى ولا هُم مع الأموات في ظلمة الرمسِ
فسبحان من أحيا الفؤاد بذوره وأفقدهم نورَ الهداية بالطمسِ
علوم لنا في عالم الكون قد سرت من المغرب الأقصى إلى مطلع الشمسِ
تحلى بها من كان عقلاً مجرداً عن الفكرِ والتخمين والوهم والحدسِ
وأصبحت في بيضاء مثلي نقية إماماً وإن الناس منها لفي لبسِ

فكانت رحلة ابن العربي بهذا الشكل الدوري المخالف لدورة الشمس، والمتميّز عن بقية الخلق، حتى يبيّن لنا هذه المعارف من الأسرار والآيات التي خفيت علينا مع أننا نعيش معها وفيها في كل يوم وفي كل حين.
وإذا لم يكن لابن العربي أي دور في اختيار مكان ولادته، فلا شكّ أنه اختار دمشق من بين بقية المدن، أقدم مدينة مأهولة في التاريخ، والشام من بين بقية البلدان، مهبط عيسى عليه السلام قبل يوم القيام، حتى يستقرّ فيها ويغيب كما تغيب الشمس في كل يوم. فاختار الشيخ الشام بالتحديد لأنها "خِيرة (أو صَفوة) الله من أرضه وإليها يَجتبي خيرتَه من عباده (فإنّ الله قد تكفّل لي بالشام وأهله)". ولكن كما أنّ الشمس لا تلبث أن تطلع من بعد أن تغيب، وتسبح في فلكها في السماء، ليلا ونهارا، فكذلك محيي الدين، صاحب الوقت وقطب الزمان، وخاتم دورة الولاية المحمدية، لا تزال شمسه ساطعة في الشرق وفي الغرب، وفي الجنوب وفي الشمال؛ فذكرُه وآثارُه عمّت الآفاق، وعلومه ومعارفه فاضت منها العقول، وأسراره لا تزال تتقلب فيها القلوب وتستريح فيها الأرواح. فكما أنه كان باطناً منذ القِدَم في علم الله أولا ثم في ظهور أجداده واحداً بعد الآخر، فلا يزال حيّاً في قلوب تلاميذه ومريديه، محبيه وعاشقيه، إن شاء الله إلى الأبد.
ولا أدري إن كنت بهذا الكتاب أول من يصف الشيخ الأكبر رضي الله عنه باسم "شمس المغرب"، والذي أعتقده أنّ هذا الاسم ينطبق عليه ويليق به اعتماداً على المؤشرات التي ذكرناها في هذه المقدمة، ولأنه كان حقّاً شخصيةً فريدةً تفوق الوصف وتكاد تكون فوق الخيال كطائر العنقاء كما هو نفسه قد استخدم هذا الاسم لأحد كتبه البديعة (عنقاء مغرب في صفة ختم الأولياء وشمس المغرب) والذي سنأتي على ذكره داخل الكتاب إن شاء الله تعالى. وكما بيّن الباحث دنيس غريل في كتاب "ختم الأولياء" وكما ذكر الشيخ الأكبر نفسه أنه هو على الحقيقة ختم الولاية المحمدية، فهو المقصود إذاً بشمس المغرب، رغم أنّ هذا الاسم يشير أيضاً إلى المهدي عليه السلام كما سنرى في الفصل الرابع عند الحديث عن كتاب عنقاء مغرب.
اللهم ارضَ عن مولانا الشيخ الأكبر
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شمس المغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية :: الفئة الأولى :: القسم الإسلامي العام-
انتقل الى:  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم



جميع الحقوق محفوظة لــ منتدى الأشعرية في التحذير من الوهابية
 Powered by ra2d hamdo ®alash3area.jordanforum.net
حقوق الطبع والنشرمحفوظة ©2011 - 2010

الدردشة|منتديات الأشعرية